كريم نجيب الأغر

333

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

( CS ) إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجيبنا عن هذا السؤال في حديثه التالي : « إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل . . . » [ أخرجه مسلم ح 42 ] . في الحديث المذكور إشارة إلى أن لدى الجنين 360 مفصلا أو عظما ، ولكن إذا نظرنا إلى العظام لدى الإنسان البالغ رأينا أن لديه 206 عظمات ، باستثناء العظمات الوترية في كل إبهام وفي كل إصبع من الأصابع الكبيرة ( ومع إضافة هذه العظام يصبح العدد 216 عظمة ) . فلما ذا هذا الاختلاف ؟ . نلحظ أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم تكلم عن عدد العظام بصيغة الماضي بقوله « خلق الإنسان » ، وهذا يدل على أنه في بادئ الأمر ، عندما خلق الإنسان ( أي عندما كان جنينا ) ، تكوّن لديه 360 مفصلا . فما ذا يقول العلم ؟ لنر هذا عن كثب من الناحية العلمية : « إن لكل عظم من عظام الأطراف بما فيها السلاميات الطرفية منطقة مركزية يتم تعظمها بعد تحوّل النسيج الغضروفي بها إلى عظم أثناء تطور الجنين . . . ، وأيضا تنتهي أطراف كل عظمة بنسيج غضروفي قابل للتعظم فيما بعد ، أي بعد أن يولد الجنين ولديه توقعات بالنمو الطولي . . !